• ما هي صبغة الميلانين في الجسم؟

    تاريخ النشر: الخميس، 27 مايو 2021 آخر تحديث: الجمعة، 28 مايو 2021
    هذا الروتين يناسب تصبغات البشرة

    تعتبر الميلانين هي صبغة جلدية طبيعية إذ يعتمد لون الشعر والجلد والعين لدى البشر والحيوانات في الغالب على نوع وكمية الميلانين الموجودة لديهم حيث تصنع خلايا الجلد الخاصة التي تسمى الخلايا الصباغية الميلانين وكل شخص لديه نفس عدد الخلايا الصباغية ولكن بعض الناس يصنعون الميلانين أكثر من غيرهم فإذا كانت هذه الخلايا تنتج القليل من الميلانين فإنه يمكن أن يكون الشعر والجلد وقزحية العينين خفيفة للغاية أما إذا كانت الخلايا تنتج المزيد فإنه يصبح الشعر والبشرة والعينين بلونٍ أغمق، حيث تعتمد كمية الميلانين التي يصنعها الجسم على الجينات  إذا كان الوالدين لديهما الكثير أو القليل من صبغة الجلد فمن المحتمل أن يبدو الطفل مثلهما، وفي هذا المقال سنتعرف ما هي صبغة الميلانين في الجسم؟

    صبغة الميلانين في الجسم

    قد تتفاعل الميلانين مع الشمس فعندما يتعرض الجسم للشمس حينها ينتج الجسم المزيد من الميلانين وقد تساعد مادة الميلانين في حماية الجسم من الأشعة فوق البنفسجية الضارة؛ ولكن هذا لا يكفي لحماية البشرة من الشمس فإن تضررت البشرة بعد تعرضها لحروق الشمس فإنه سيصبح الجلد أغمق قليلًا ولهذا السبب من المهم دائمًا ارتداء ملابس غير مكشوفة وتطبيق واقي الشمس حيث أظهرت الدراسات أن الأشخاص ذوي البشرة الداكنة يصابون بسرطان الجلد أقل من الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لمعرفة ما إذا كان هذا بسبب كمية الميلانين في بشرتهم. [1]

    وظائف صبغة الميلانين في الجسم

    هناك العديد من الوظائف لصبغة الميلانين في الجسم، نذكر منها ما يلي:

    • الحماية من الأشعة فوق البنفسجية: يعتبر الميلانين بأنه عامل ممتص للأشعة فوق البنفسجية ويعتبر قادر على حماية البشرة من تأثيرات الأشعة فوق البنفسجية على سطح الجلد، كما أنه يوفر الحماية ضد الأشعة فوق البنفسجية والضوء الأزرق، ويحمي يوميلانين الجلد من الأشعة فوق البنفسجية، في حين أن الفيوميلانين لا يحمل نفس النتيجة إذ إن الأشخاص الذين لديهم نسبة أعلى من مادة الفيوميلانين مثل الأشخاص ذوي الشعر الأشقر أو الأحمر والبشرة الفاتحة فإنهم يعتبرون الأكثر عرضة للإصابة بأضرار أشعة الشمس.
    • الحماية ضد أنواع الأكسجين التفاعلية: الميلانين لديه أيضًا تأثيرات وقائية ضد أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهذه منتجات ثانوية للعمليات الخلوية داخل الجسم ويلاحظ أنه عندما يكون هناك تراكم لـ ROS في الخلايا فإنها يمكن أن تسبب تلفًا خلويًا وتوترًا فإن الـ ROS لها علاقة بالشيخوخة والسرطان ومرض السكري ويعتبر الميلانين قادرًا على التقاط أنواع الأكسجين التفاعلية التي تتكون عندما يحفز ضوء الأشعة فوق البنفسجية الإجهاد التأكسدي على الجلد.
    • وجدت دراسة أجريت عام 2016 على الفئران أن الميلانين العشبي قد يكون قادرًا على منع تكون قرح المعدة ويشير هذا إلى أن الميلانين يمكن أن يلعب دورًا في حماية الأمعاء، بالإضافة إلى ذلك أظهرت الدراسة أن الميلانين قد يساهم في الحد من الالتهابات في الجسم ويمنع إصابات الكبد. وقد تلعب أيضًا دورًا في جهاز المناعة. [2]

    العوامل التي تؤثر في صبغة الميلانين في الجسم

    هناك بعض العوامل التي تؤثر في صبغة الميلانين في الجسم، نذكر منها ما يلي:

    • الجينات الوراثية: تختلف كمية الميلانين في الجلد من شخص لآخر حيث تلعب الوراثة دورًا مهيمنًا في كمية الميلانين الموجودة في جلد الشخص.
    • توزيع الخلايا الصباغية: تحتوي الخلايا الميلانينية على الميلانين في خلايا تسمى الميلانوسومات وكمية الميلانين في الجلد وهي ناتجة من كمية توزيع الخلايا الصباغية.
    • عدد الخلايا الصباغية الموجودة في البشرة: حيث أن اختلافات تصبغ الجلد ترجع إلى عدد الخلايا الصباغية الموجودة في الجلد وكذلك نسبة الأوميلانين إلى الفيوميلانين وعادةً ما يكون لدى أصحاب البشرة الفاتحة خلايا صباغية تحتوي على مجموعات من اثنين أو ثلاثة من الميلانوزومات وعلى النقيض من ذلك فإن الأشخاص ذوي البشرة الداكنة لديهم بشكل عام الميلانوزومات الفردية التي يمكنها أيضًا إنتاج الميلانين للخلايا الكيراتينية بسرعة أكبر.
    • التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
    • التغيرات في مستويات الهرمونات.
    • نمط الغذاء غير الصحي.

    من الممكن أن ينتج الشخص الكثير من الميلانين داخل الجسم ويسميها الخبراء فرط التصبغ فإنه يمكن أن تحدث نتيجة لظروف معينة أو وجود فائض هرمون يعمل على تحفيز الخلايا الصباغية، وتتضمن بعض العوامل التي يمكن أن تزيد من كمية الميلانين في الجلد ما يلي:

    • الإصابة بمرض أديسون.
    • الإصابة بداء ترسب الأصبغة الدموية، وهي حالة تجعل الجسم يمتص الكثير من الحديد من الطعام.
    • الحمل.
    • التعرض للشمس.

    من الممكن للشخص خفض مستويات الميلانين حيث تتوفر خيارات العلاج لفرط التصبغ فمن الممكن أن يساعد التطبيق اليومي للواقي من أشعة الشمس مع عامل حماية من الشمس 50 أو أعلى في تقليل آثار الأشعة فوق البنفسجية على الجلد، بالإضافة إلى ذلك يمكن للأشخاص استخدام العلاجات الموضعية مثل: الهيدروكينون، وحمض الاسكوربيك، وكريمات الكورتيكوستيرويد، وكريمات الريتينويد، وحمض الجليكوليك
    ولكن يجب على الشخص استشارة أخصائي الرعاية الصحية قبل استخدام أي علاجات موضعية حيث يمكن أن يكون لها آثار جانبية مثل زيادة الحساسية.

    ومن الممكن أن يكون لدى الشخص القليل من الميلانين في الجلد، يمكن أن يصبح الجلد أفتح، ولكن من الممكن أن يسبب نقص التصبغ البهاق والمهق، فمن المعروف بأن البهاق هو حالة جلدية تؤدي إلى ظهور بقع بيضاء على الجلد بسبب فقدان الخلايا الصباغية. أما المهق فإنه حالة وراثية تتسبب في وجود القليل جدًا من صبغة الميلانين في العين أو الجلد أو الشعر أو عدم وجودها على الإطلاق.

    والجدير بالذكر أنه لا يمكن أن يتم زيادة نسبة الميلانين في الجلد حيث أنه لا تتوفر طريقة آمنة لزيادة كمية الميلانين في الجلد، ومع ذلك فإنه يمكن لأي شخص أن يستهلك بعض العناصر الغذائية لمساعدة الجلد على الدفاع عن نفسه من أضرار الأشعة فوق البنفسجية فقد يكون لمضادات الأكسدة القدرة على زيادة كمية الميلانين في الجلد حيث تُخلق الخلايا الصباغية الميلانين من خلال عملية تكوين الميلانين وهي أيضًا عملية مؤكسدة تنتج أنواع الأكسجين التفاعلية ومضادات الأكسدة قادرة على تخفيف الإجهاد التأكسدي وتقليل الضرر الخلوي، ومن الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة تتوفر في الثوم، وورق الغار، والقرفة، والفلفل الأحمر، والرمان.

    أنواع صبغة الميلانين في الجسم

    هناك ثلاثة أنواع من صبغة الميلانين بين كل الناس وهي كالآتي:

    • الميلانين السوي واسمه العملي (Eumelanin): حيث يصنع اليوميلانين الألوان الداكنة في الشعر والعينين والجلد، هناك نوعين من السيلانين وهما: البني والأسود، حيث يأتي الشعر الأسود والبني من مزيج مختلف من الإوميلانين الأسود والبني، ويحدث الشعر الأشقر عندما يكون هناك كمية صغيرة من الإوميلانين البني ولا يوجد يوميلانين أسود.
    • الفيوميلانين واسمه العلمي (Pheomelanin): يصبغ الفيوميلانين الأجزاء الوردية من الجسم مثل الشفاه والحلمات، ويتم الحصول على شعر أحمر عندما تكون كمية الفيوميلانين والإيوميلانين بنفس الكمية.
    • الميلانين العصبي واسمه العلمي (Neuromelanin): إن النيوروميلانين يتحكم في ألوان الخلايا العصبية ويصنع الخلايا الميلانينية داخل أجزاء الجسم الداخلية. [3]

    مشاكل جلدية بسبب خلل صبغة الميلانين في الجسم

    قد يسبب خلل إنتاج صبغة الميلانين في الجسم سواء نقصه أو زيادته لبعض المشاكل الصحية، ومن المشاكل الجلدية بسبب خلل صبغة الميلانين في الجسم نذكر الآتي:

    • الإصابة بالبرص أو المهق الناتج عن نقص إنتاج الميلانين بالجسم وتتميز هذه الحالة بإصابة المصاب بها بالشعر الأبيض والبشرة شديدة البياض والعيون الزرقاء.
    • الإصابة بمرض الباركنسون الناتج بسبب نقص إنتاج الميلانين العصبي وهو نوع من أنواع صبغة الميلانين في الدماغ، ويزيد هذا النوع من إنتاجه في الحالات الطبيعية عند التقدم بالعمر.
    • الإصابة بالبهاق الناتج عن فقدان الجسم بعضًا من الخلايا المسؤولة عن إنتاج صبغة الميلانين وبالتالي تظهر بقع بيضاء وفاتحة على الجلد وتغطي مساحات كبيرة في الجلد.

    هل وجدت ما يفيدك في مقالاتنا، إذا كنت مهتم اشترك بالنشرة الالكترونية لبشرتك وتعرف على أهم المعلومات والحلول لمشاكل البشرة المختلفة من خبراء البشرة لدينا.

    1. "What Is Melanin?" ، منشور على موقع webmd
    2. "What to know about melanin" ، منشور على موقع medicalnewstoday
    3. "صبغة الميلانين: تمنح جلدك لونه وأكثر" ، منشور على موقع webteb
  • ما هي صبغة الميلانين في الجسم؟